تشهد المحاكم الإماراتية العديد من القضايا التي تتعلق بتحرير “شيكات ضمان” غير قابلة للصرف، والتي يقدّمها المتعاملون بحسن نية كإجراء احترازي لضمان تنفيذ اتفاق أو تسوية أو تعاون تجاري. إلا أن المشرّع الإماراتي يتعامل مع الشيك بوصفه أداة وفاء لا أداة ضمان، ما يجعل تحريره بغير رصيد مسؤولية جزائية مهما كانت نوايا الأطراف.
ويستعرض هذا المقال إطار المسؤولية القانونية المترتبة على تحرير شيكات الضمان، مع تحليل لأبرز التطبيقات العملية في ضوء الوقائع المنشورة حديثًا.
الأساس القانوني
يستند التجريم في قضايا الشيكات إلى:
وبذلك، فإن نية الضامن أو حسن اعتقاده لا يلغي الركن المادي للجريمة المتمثل في تحرير شيك غير قابل للصرف.
وفقًا للتقرير الصحفي المشار إليه، وقع متعاملان في خطأ قانوني حين قدما “شيكات ضمان” بحسن نية كوسيلة لتأكيد التزامهما تجاه إحدى الجهات.
لكن عند تقديم الشيكات للبنك، تبيّن عدم وجود رصيد كافٍ، ما دفع الجهة المستفيدة إلى رفع دعوى جزائية.
وتعاملت المحكمة مع الشيكات باعتبارها أداة وفاء، وليس كأوراق ضمان، مما أدى إلى الحكم على المتعاملين بالحبس رغم عدم وجود قصد جرمي مباشر.
القضية سلّطت الضوء على خطأ شائع:
الاعتقاد بأن شيكات الضمان مستثناة من التجريم أو أنها مجرد وسيلة اطمئنان بين الأطراف.
تؤكد السوابق القضائية في الإمارات أن:
وبالتالي، فإن من يُصدر شيكاً يعلم أنه غير قابل للصرف يتحمل مخاطر المساءلة الجنائية والمدنية.
انتهت المحكمة في القضية المذكورة إلى:
هذه النتيجة تبيّن بوضوح أن المشرّع الإماراتي يحمي الشيك بوصفه أداة وفاء، ولا يسمح بتحويله إلى وسيلة ضغط أو ضمان.
تلعب شركة إكسبرت أدفايز للاستشارات القانونية ش.م.ح دورًا محوريًا في توعية المتعاملين والشركات حول مخاطر تحرير شيكات الضمان، من خلال:
وتلتزم الشركة دائمًا بتقديم حلول وقائية تحمي العملاء من الوقوع في مثل هذه الإشكالات الجزائية.
الخاتمة
توضح هذه القضية أن حسن النية لا يحمي المتعاملين من المسؤولية عند تحرير شيكات ضمان غير قابلة للصرف. ويظل الحل الأمثل هو طلب استشارة قانونية مسبقة لضمان عدم الوقوع في المخالفات الجزائية.
ولمعرفة المزيد أو لطلب استشارة متخصصة، يمكنكم زيارة موقع الشركة:
www.advocatedservices.com